
تقول لوري سانتوس، أستاذة علم النفس والعلوم الإدراكية في جامعة ييل بالولايات المتحدة: “أن تكون سعيدا شيء لا يحدث فجأة، وإنما عليك أن تتدرب على أن تكون أفضل في ذلك”،وتشير بأن العلم: “أثبت أن السعادة تتطلب جهدا ، وهذا ليس بالأمر السهل، لكن يمكن ذلك من خلال خمس قواعد.
يُحتفل العالم في 20 مارس باليوم العالمي للسعادة ، و بدأ الأحتفال بهذا اليوم بداية من عام 2013، عندما أعلنت الجمعية العامة في 28 يونيو 2012 ، عن تخصيص يوم 20 من مارس يوماُ عالمياً للسعادة ، وتأتي إحتفالية هذا العام تحت شعار 2019 “السعادة معا”
قد يجد الكثيرون تخصيص يوماً عالمياً للسعادة مدعاة للسخرية ، بينما يراه الاخرون تذكيراً بأهمية السعادة في حياتنا ! لكن ماذا عن الذين سرقت اوسُلبت منهم السعادة ! هل ستنجح الأمم المتحدة في إسعادهم بهذا اليوم ، او يمكن لأستاذة علم النفس لوري أن تقنعهم بتخصيص مساحة من وقتهم لتعلم والتدرب على قواعدها الخمسة لشعور بالسعادة .
عزيزتي لوري : أجزم ان الكثيرين يسخرون من حديثكِ هذا ، وأعتقادك الذي اثبته العلم ، الذي لا أشكك فيه ، لكن كثير من النظريات والفرضيات العلمية ، لديكم لا يمكن ترجمتها على أرض الواقع خصوصاً في مناطق الحروب ، او في مجتمعات تفقتر الى الأساسيات في حياتها ، كالأمان والاستقرار ، وفرص العمل ، الكثيرون في محطينا الجغرافي ينظرون الى السعادة كترف مبالغ فيه اليوم ، يُمكن الاستغناء عنها في حال وجد من يدفع المقابل لها .
السعادة هي ترجمة لكثير من المشاعير والاحساسيس المتراكمة التي نعيشها بشكل يومي ، المُشبعة بالعديد من المشاهدات الناتجة من تحركاتنا و التلفاز ، والحكايا المنقولة والمقرواءة ، فهل تُنتج لك هذه المشاهدات فلماً ، يكفل لك شعورك بها ؟! .
أُمن ان السعادة بحد ذاتها لغزاً يستحق ان يقضي الانسان الكثير من عمره ليكتشفها ، لكن هل يعيشها وحيداً ، ام يتشاركها مع من حوله ، لتتحول الى شيء ملموس على أرض الواقع من خلال تحقيق أمنياتهم وأحلامهم .
توصلت الأبحاث ان العطاء يؤدي إلى تحرير الإنسان من الضغوطات النفسية والجسدية ، مما يؤدي الى زيادة إفرازات الهرمونات المخدرة الدماغية الطبيعية “الأندروفين” الذي يساعد على المزيد من الارتياح والنشوة، وتعزيز السلوك العطائي، وتحسين المزاج .
لذلك لا نحتاج الى ما توصلت إليه لوري سانتوس لنحقق السعادة الذي بحسب أبحاثها تتطلب جهدا وتدريباً من خلال كتابة قائمة “الامتنان” ، النوم لساعات أطول ، التأمل يومياً ، قضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء ، واخيراً التقليل من استخدام وسائل التواصل الأجتماعي الحديثة ، يكفي تبسمك في وجه الآخرين كما أمرنا نبينا محمد صلى الله وعليه وسلم ” إ بتسامتك فى وجه أخيك صدقة” ، الكلمة الطيبة ومشاركة من حولك افراحهم وأحزانهم واخيراً مساعدة الآخرين ، فكما أكد الباحثون إن الإنسان الذي يعطي يشعر بالسعادة أكثر من الذي يأخذ فالعطاء مفتاح السعادة .
وكما يقول المثل الصينى (اليد التى تقدم الورد لابد أن يعلق بها عبيرها) .
كل يوم وانتم سعداء ..