يُعد التسويق اليوم ركيزة أساسية لأي مشروع تجاري، سواًء كان كبيراً أو صغيرًا أو حتى ناشئًا، ووجد استطلاع أجرته Gartner CMO Spend Survey أن 61% من مديري التسويق يتوقعون زيادة في ميزانياتهم خلال العام الجاري (2020)، مما يدل على أهمية وجود خطة تنفذ بذكاء، ومع ذلك الأمر ليس سهلًا كما يبدو من الوهلة الأولى.
تفرض طبيعة الشركات الناشئة غير المستقرة في البداية تخفيض تكاليف التشغيل بما فيها الميزانية المخصصة للتسويق، حتى يتسع حجم أعمالها بشكل أكبر،
فما هي أفضل طريقة مضمونة للتسويق من دون دفع الكثير من التكاليف؟


استخدام الشركات الناشئة “الأسلوب القصصي” كوسيلة تسويقية يعد اليوم سلاحاً فعَّالًا، حتى ولو كانت تحتفل بذكري تأسيسها الثاني، فعمر منشأتك لن يمنعك من خلق قصة نجاح تنشر رؤيتك ونجاحك لعملائك، فهذا يساعدك على تعزيز إيمان موظفيك بالإيمان بالشركة التي يعملون بها ويجذب عملاء جدد.

يقول جايمي ترنر أحد خبراء التسويق:

“الطريقة الوحيدة لتنجح في التسويق بالمحتوى هي أن تقول للقارئ : لقد كتبتُ هذه القطعة خصيصًا لأجلك!”

السؤال : كيف تبني قصة مقنعة؟


سرد القصص هو الفن القديم لرواية القصص، لذلك تحتاج بطل لروايتك يترجم رسائلك التسويقية، يخبرهم عن خطواتك في تأسيس المنشأة، يخاطب عواطف العملاء والجمهور من خلال عرض نجاحك بطريقة رائعة تخبرهم فيها بخبرتك، وتزيد من شريان ثقتهم بك، ومن المهم جدًا نسجها بطريقة مقنعة، وتضمينها صورًا جذابة وإحصاءات تثبت ما تروج له.
يجب أن تربط علامتك التجارية بقصة جيدة، فكر من يكون محورها، ربما يمكن أن تصبح الشخصية الرئيسية كمؤسس للشركة؟ بالتأكيد إن كان لديك دافع قوي لإكمال مهمتك، وعلى الرغم من حقيقة أن الاحتمالات موجهة ضدك وواجهت بعض الصعود والهبوط في رحلتك ، فقد تمكنت من الوصول إلى القمة .. هذا ما نحتاجه لقصتنا.
تذكر أن الناس معجبون برواد الأعمال الناجحين؛ لأن معظم الشركات الناشئة تفشل، لذا يجب أن يظل تسلسل الأحداث جذابًا، فكر في كيفية العبث قليلاً عن طريق إضافة بعض التحولات والانعطافات إلى قصتك، اجعل جمهورك ينتظر الجزء التالي منه! .. اختار جزءًا مثيرًا للاهتمام يخص منتجك أو خدمتك وأسرده بشكل قصصي ومحور ذلك حول رسائلك التسويقية .. وتذكر القاعدة الشهيرة “هناك حكواتي داخل كل واحد منا”.

مايك فولب، الرئيس التنفيذي لوكالة تسويق رائدة يؤكد أن :

” أفضل التسويق هو الذي لا تشعر كأنه تسويقا”

كيف أكتب قصة ناجحة؟
أبرز خدماتك من خلال : كيف غيرت وحققت أهداف عملائك؟، بدلاً من إرسال رسائل إعلانية مستمرة، ويمكنك سرد شهادات عملائك شريطة التركيز على المشكلة التي نجحت في حلها لهم، وتذكر أن القصة الجيدة تحتاج إلى جذب المشاعر و الخيال، لا يمكن أن يكون مجرد وصف تقني باهت لمنتجاتك أو خدماتك، فهناك أرضية مشتركة بين أهداف شركتك وحياة الجمهور المستهدف، كن قريباً من عملائك أعرف رغباتهم ومخاوفهم ومشاكلهم واهتماماتهم وتوقعاتهم.
هناك قوة عظيمة في القصص المكتوبة جيدًا، فكلفتها أقل كثيرًا من الإستراتيجيات التسويقية الأخرى ونتائجها عظيمة؛ لأنها ببساطة ستولد لك جمهور يتحدث عنك ويسوق لك بالمجان.

يقول مؤسس Starbucks:”

نحن لا نراهن على القهوة التي نقدمها ولكن نراهن على صناعة تجربة لا يمكن أن تنسى”


لماذا نستثمر الوقت والمال في القصص؟

تذكر أن القصة أشد أثرا في النفس، لذلك اعتمد القرآن على إيراد الموعظة بالقصة. لأنها تعطي دليلا حسيا ملموسا لمن يسمعها، فالأسلوب القصصي يشكل الدعامة الأساسية للعملية التربوية والتعليمية، وبدونه تكون مبتورة ناقصة يعوزها التطبيق العملي وعرض النماذج .


لذلك من المهم تسليط الضوء ليس فقط على منتجك، ولكن على علامتك التجارية التي تتمتع بشخصيتها المميزة، وهنا يمكن الاستفادة من السرد القصصي، قد تواجهك صعوبة كشركة ناشئة في إيجاد المؤهلين جيدًا خلال المراحل الأولى من التطوير، لذلك استثمر جزء من ميزانيتك التشغيلية في الاستعانة بصانع محتوى يتقن هذا الأسلوب، فالسرد طريقة مثالية لنشر رؤيتك، فالقصص المكتوبة جيدًا لا تُنسى وتكشف القيم الأساسية للعلامة التجارية وتؤسس لعلاقة عاطفية متعاظمة مع كل من عملائك وموظفيك بأقل ميزانية تسويقية. .

فيليب كوتلر، بروفيسور التسويق الدولي الأمريكي :

“جوجل يحب العلامات التجارية الشهيرة.. اصنع لنفسك واحدة!”


لماذا إنشاء المدونات مهم ؟


يُعد إنشاء مدونة لعملك أحد أهم الأساليب التسويقية التي يمكنك استخدامها بشكل مجاني، إذ أنّها تساعدك في الانتشار بشكل غير مسبوق، وتشير الإحصاءات إلى أن الشركات التي تمتلك مدونة، يزداد متوسط الاشتراكات التي تجمعها من العملاء المحتملين بنسبة 67% عن الشركات التي لا تمتلك واحدة، وتذكر بعض الدراسات أن 70% من الناس يفضلون التعرف على الشركة ومنتجاتها من خلال محتوى جيّد لا من خلال إعلان، فتسويق المحتوى تكلفته أقل بـ 62% من التسويق التقليدي، وهو قادرة على جذب 3 أضعاف الأفراد المهتمين مقارنة بالتقليدي، لذا أطلق مدونتك لتبنى جدار الثقة مع الجمهور، وليكون الأسلوب القصصي سلاحك التسويقي الفعّال.

فالهدف من التسويق يقول جو شيرنوف، نائب الرئيس لقسم التسويق لوكالة عالمية “

هو جعل الزبائن يعرفوك يحبونك ويثقون بك “

 

أضف تعليق