
يتوارى العام الذي ما لبس أن بدأ حتى غادر بعجالة ولم يُمْهِلنَا الكثير من محطات الانتظار، وحتى متعة الاختيار، هذا العام غير الكثير من المسلمات التي ألفناها، عرفنا فيه أن تاج الصحة لا يقدر بثمن، وتعلمنا أن الإنسان يمكن أن يكون عدو نفسه بامتياز.
على مشارف العام الجديد يجب ألا ننسى تركة سابقه، التي لانزال نعيش تبعاتها حتى يومنا وقد يطول آثرها لبعض الوقت، فهل تعلمنا الدرس جيداً؟ أم تَرَانَا سنجد أنفسنا بحاجة لمن يذكرنا بالتجارب التي عشناها في العام المنصرم؟
قد تخون الذاكرة البشرية أحياناً صاحبها، فيشبه ضعفها بالسمكة وهو تشبيه غير دقيق إذ أثبتت الدراسات أنها تتميز بتذكر التفاصيل لفترات طويلة قد تمتد لسنوات، ولديها قدرة هائلة على إدراك الحيز و المكان، أفضل من الإنسان الذي يظل أحيانًا أسير الماضي والذكريات فلا يبرح مكانه، ولا يشعر بمرور العمر.
على الصعيد الشخصي يغادر العام وقد رزقت فيه بمولودتي الثانية “ميار” وأحمد الله على هذه النعمة، لتضاف لسمائي نجمة ثانية بجوار أختها “راما” وقمري المكتمل على مدار العام زوجتي فشكراً للواهب حد السماء.
أودع عام 2020 وأدركت فيه جيدًا أن العلاقات الإنسانية يغلب عليها المصالح والمنافع، وتحركها العواطف الهشة التي تضعف أمام الماديات، وتغلب مكاسبها الشخصية على الشعارات والأغنيات التي تردد في زمن الترف، لذلك لا تحمل الضغينه لهؤلاء فهم بشر ليسوا خارقين يمكن أن يقعوا ضحية! .
خسرت في هذا العام الذي أودعه رهان الصبر من جديد، فتلك ميزة لا أجيدها كثيرًا رغم تعدد محاولاتي ربما أحتاج بعض الجهد، فالحقيقة ربما لا أبذل الجهد الكافي لذلك، أحيانًا تكون مزاجيتي طاغية ويعجبني أن أطلق لها العنان فهي تخرج أفضل ما لدي.
من مكاسب العام المنتهي حصاد العديد من الدورات التي أضافت لرصيدي المعرفي في مجال الكتابة الصحافية وصناعة المحتوى وكذلك الأدبية، كما انتهيت من قراءة بعض الكتب وكتابة قصة قصيرة سترى النور قريباً، إضافة لكتابة سكربت فلم وثائقي سياحي، ناهيك عن العديد من المقالات والخطط الإعلامية للقطاع الخاص والثالث، واستمراري للعام السابع على التوالي في إعداد البرامج الإذاعية.
أقول لعام 2021، كُن سهلًا لا تكن كسابقك تسلبنا الكثير من الامتيازات، أثق أن قراراتي وحصاد العام المنصرم سيكون أثره كبيرًا، وسقف توقعاتي مرتفعة.
ختاماً،،،،
شكرًا للأصدقاء الأوفياء، وكذلك لمن هم غير ذلك حتمًا فيروس كورونا غيركم، لا تنسوا اللقاح بات متاحًا من أجل أن يكون العام القادم أجمل .