الاعتقاد بأن المُعتقد يمكن تغييره بقراءة كتاب فلسفي، أو الاستماع إلى برنامج مُذاع أمر سطحي لا يمت للواقع بشيء، والمقصود بالمعتقد هنا مَا يَعْتَقِدُهُ الإِنْسَانُ وَيُؤْمِنُ بِهِ بِحَيْثُ لاَ يَقْبَلُ فِيهِ الشَّكَّ.

إذ  لكُلِّ أُمَّةٍ مُعْتَقَدَاتُهَا والفرد جزء من أُمته، فهل يُعقل أن نُبدل ما نؤمن به من مناظرة عابرة، أو مقال و مشاهدة فلم سينمائي أو مسلسل؟

هل ما نؤمن به هشٌا لدرجة أن يتأثر بما نراه و ونسمعه!؟

أم المشكلة أننا ورثنا مُعتقد لا يتفق مع حقيقة ما نؤمن به أو بالكيفية التي يجب أن يكون عليها إيماننا!

هل نريده عاطفيًا ؟ أم عقلانيًا؟

هل المعتقد أمر حسي أم عقلي، أو كلاهما معًا ؟

هل فكرنا في مُعتقدنا بما يساعدنا على فهمه وممارسته؟

أم أكتفينا بأخذه تلقينًا؟ ثم من هذا الذي يلقنَ؟

 دون أن نحلل المعطيات والحيثيات التي يتوافق معه ومع ما نحتاجه من الاستبصار!، وأقصد هنا المصطلح في علم النفس الذي ينطوي على معانٍ عدة من أهمها: النظر إلى الوضع بوصفه كلاً، وتبين العلاقات في هذا الكل، وإدراك الروابط بين الوسائل والهدف.

فالخوف من أن تخترق أو تشوه فكرة جدار المُعقتد الذي ورثناه من مئات السنين ، ونشئنا عليه مُذ نعومة أظافرنا،  فهذا يعني أنا ما ورثناه يعاني من خلل أو العلة فينا، وإلا لما  نخشى عليه من التقدم والمصطلحات الراديكالية؟

حتمًا نحن هشون وأضعف من أمتلاك مُعتقد غير العالم لمئات السنين وينسب إليه الفضل اليوم لما وصل له العالم من تقدم وطفرة علمية.

ختامًا لا تخشوا من تغير المُعتقد والتأثير عليه من خلال المؤمرات الخارجية وسيطرة  التيار الليبرالي و الصحوي والنائم و التكتلات ومسيارة الغرب والتحرر الساذج، بل أحذروا الخوف من محاكاة المُتغيرات بما يناسب مُعتقدنا وزماننا، لأن هذا يعني التوقف عن التقدم .

يقول علاء الدين آل راشي

“لا يحتاج التقدم إلى أكثر من عقول متيقظة تنظر وتعترض وتسعى للفهم والتفسير والتغيير”

أضف تعليق