هل شعرت يومًا أن الحياة تضعك في مواجهتها دون رحمة؟، يعيش البعض في حالة خصام ومعارك مع الحياة، ظناً منه أنها ضده!، فيتوقف عن فطرته الطبيعية التي جُبل عليها وهي التمتع بالحياة، بمعناها الأوسع التي تتضمن العثرات، والنجاحات، والسقوط، والوقوف، والنجاح، والفشل، فكما يُقال “الحياة أصغر من إن تضيعها في حزن طويل لا ينتهِ”.

معظم المواقف والصدمات في الحياة التي نعيشها ونواجهها ليست متحيزة ضدنا، بل يصطدم به معظم الأفراد في هذا الكوكب، لكن المُختلف والمتغير هو كيف يتعامل ويواجه كل منا هذا الموقف، فهناك من يتخذ وضعية الدفاع مسبقاً، من خلال التزود بالعلم والاستفادة من التجارب ليتمكن من التكيف مع الموقف ومعالجته، وهناك من يُفعل وضعية التجاهل، فتجده لا يبالي بمنقصات الحياة ويستمتع بحياته اليومية، دون الركون لما يواجهه من أزمات ويكتفى بمشاهدتها وهي تنصرف عنه بعد مدة من تلقاء نفسها، وهناك من سيتعين بالأصدقاء لطلب العون، أو المختصين، وهناك فئة ترى الموقف من زاوية  حادة مظلمة، لاهيا قاومت، ولا استسلمت، ولا استعانة ببطل ينقذها، بل تنغلق على نفسها وترمي التهم على كل من الكون وخارجه، حتى الفضائيون سيكنون في موضع الاتهام.

إذن، كيف يمكننا أن نغير نظرتنا ونفهم أن الحياة ليست خصمًا؟، بداية كن واثقاً يا صديقي لست محور الكون، ليتحد العالم ضدك، ولست نداً للحياة لتقف في مواجهتك بمعزل عن العالم، ما تراه وما تشعر به ما هو غير انعكاس لأفكارك السوداوية، تحرر منها لتواجه العالم، وتذكر مقولة لقمان لولده: ” شيئان إذا حفظتهما لا تُبالي بما ضيَّعت بعدهما، دِرهمك لمعاشك ودينك لمعادك”.

ختاماً يا صديقي الحياة إمّا أن تكون مغامرة جريئة أو لا شيء، لذلك عليك التحلي بالشجاعة والصبر لتجد طريقك للنجاح، وتذكر دائمًا، أن أكبر نجاحاتك تأتي غالبًا بعد أكثر لحظاتك ظلامًا.”

أضف تعليق