تأسرك رائحة الجَبَنَة في السوق وما يصاحبها من طقوس الاجتماع حولها، يسردون قصصهم ومغامراتهم، هي منبرهم الشعبي لمناقشة القضايا وحلها، وحدها من تجمع الإرتريين، هي الوطن الذي يحنون إليه، واسْتِجْلاب ذكريات الأحباء والبكاء على فراقهم الذي جعل الحياة بلا طعم كالقهوة التي يرتشفونها، يحتضنون الفنجان الصغيرة بين يديهم كمن يخبئ وردة سرية ليفاجئ حبيبته.
نصف المعلومة -1-
التيه هو الشعور الذي عرفته منذ كنت مراهقاً يقفز من حلم لآخر، قبله كُنتُ طفلًا جامحًا يركض في مسارات الخيال دون الوصول لخط النهاية، اليوم بَتّ رجلاً لم يعرف في صباه معنى الركوض فوق الأرض الدافئة المشبعة بالشمس، والسهول الخضراء المتعرجة، والوديان الوعرة، والغابات الموحشة، وهواء الوطن. لم أتقن الرسائل الغرامية واحتفالات أعياد الميلاد، والوقوف … تابع قراءة نصف المعلومة -1-
أكنتُ مُذنباً!؟
أستعدتُ نقاشٍ قديم بيننا لم أكن مذنباً هذه المرة على غير العادة، لا أعرف كيف! لكن وقعه كان جيداً، ذهبتُ لذلك السور خلف البناية التي أسكنها بشارعين، هرولت معهم لدقائق شعرت في البداية بشئ مختلف ثم أصبح مرهقًا بعد ذلك، أكتفيت بالمشي بلا وجهة كورقة تسقط من غصن شجرة لكن لاتعرف متى ستفترش الارض. مررتُ … تابع قراءة أكنتُ مُذنباً!؟
شيخ الحارة
ما عندنا خبز ولا وقود... ما عندنا ماء.. ولا سدود ما عندنا لحم.. ولا جلود .. ما عندنا نقود كيف تعيشون إذن؟! ... نعيش في حب الوطن! (أحمد مطر) مرت ساعات على إغلاق منافذ ومداخل الحارة، منعُاً تام للدخول أو الخروج، الحركة متوقفة في شارع الشهيد الأكثر إزدحاماً، الجميع في حالة ترقُب، شيئاً من الطمأنينة … تابع قراءة شيخ الحارة
الرسالة التي أنقذته
وحدها الرسالة الواردة منها كفيلة بتغير حالته المزاجية، لايهم عدد الكلمات أو حتى وجودها يكفى أن تبعث بوردة أو نجمة، قبل يومين أرسلة رسالة فارغة دون قصد، بينما تستعد لمغادرة لقائها مع الصديقات، وهي ترتب شنطة كتفها البنية ضغطت زر الإرسال دون أن تشعر، غادرت المكان على عجالة لتلحق بموعد المترو، بينما كان هو يحاول … تابع قراءة الرسالة التي أنقذته
منتصف الأشياء ..
كان اللقاء كفيلاً بإنهاء حالة الجمود التي تسكن بينهم؛ اختارت فستاناً أسود؛ يظهر ساقيها النحيلتين الناعمتين؛ مع شال أبيض يستر نهديها المكتظين، يُظهر الجزء الذي يبقيه أمامها أسيراً ؛ أسدلت شعرها كما يحب على جانبها الأيمن؛ ذهبت مبكراً للمقهى لتدرس هندسة المكان. وضعت خطة المغادرة في حال كان اللقاء فاتراً او مشحوناً بالعاطفة؛ فهي لا … تابع قراءة منتصف الأشياء ..
القرار
روادتها الفكرة دون موعد مسبق ، لم تكن مدونه في مذكرتها كما اعتادت هذه اللحظة ! قررت ان تعيد ترتيبها من جديد في عقلها ، فربما تزاحم الأفكار في غير مكانها تسبب في اندماج بعض الجزئيات عن غير قصد ، مما تسبب في تداخل المشاعر المرسلة من القلب مع الأفكار ! قررت ان تتوجه الى … تابع قراءة القرار
الطبع غلب التطبع
عقارب الساعة تشير إلى التاسعة مساء، معظم الدكاكين في الحارة بدأت تغلق أبوابها، يكاد الشارع يخلو من المارة، لا شيء أمامي يستحق المشاهدة، في آخر الشارع رجل وامرأة في زاوية بعيده، حولهم إضاءة خافتة، المنطقة من حولهم تميل إلى السكون، من المتطفلين الباحثين عن الفضيلة في الأزقة. كل شيء يشير إلى أنهم يدبران أمراً مريباً، … تابع قراءة الطبع غلب التطبع
( الاعتذار )
طلبت اعتذراً مفاجئا، أربكني طلبها لم أضع في الحسبان منذ لقائنا الأول تقديم اعتذار، ليتها طلبت قصيدة كانت ستفي بالغرض، الاعتذار لغة لا أتقنها، تجاهلت أمرها، قصدت مقهى قريب، تعشق قهوته الفرنسية، عدت إليها مسرعا احمل فنجان السلام كما ظننت. جلستُ في الكرسي المجاور لها ، كي لا ترصدنا عيناها البنيتان وأنا أحاول الفرار من … تابع قراءة ( الاعتذار )