يسعى الكثير من المهتمين بصناعة المحتوى، إلى العمل مُعدِّي برامج تلفزيونية وإذاعية، يغريهم في ذلك اقترابهم أكثر من المطبخ الإعلامي ومحاولة فهم ما يجرى في كواليسه، واستكشاف دهاليز اللعبة الإعلامية، لكن هل هم قادرون على تحمل مسؤليات وأدوار هذه المهمة؟

قبل الخوض في الإجابة على السؤال يجب أن نعرف أن معد البرنامج يُعد بمثابة “العمود الفقري” سواء للبرامج التلفزيونية أو الإذاعية، كونه من يُحدد زوايا تناول الموضوعات ومعالجتها، مروراً باختيار العوامل المساعدة التي تخدم الحلقة، وكتابة السيناريو، و اختيار الضيوف و التنسيق معهم، وإمداد المقدم بالأخبار العاجلة، ويضاف عليها إذا كان العمل تلفزيونيًا اختيار المواد البصرية، وكيفية إعداد التقارير المصاحبة للحلقة، والمداخلات الهاتفية وغيرها من الأمور الفنية والمهنية الأخرى.

 وبالرغم من كل الأدوار المنوطة بالمعدين، إلا أن محيط ملعبهم يبقى دائمًا خلف الكواليس، لا يعرفهم الكثيرون من المتابعين وهذه حقيقة مهنية لا غبار عليها، لكن إن غاب هذا اللاعب المحوري فقد يتسبب ذلك في هزيمة حلقته التلفزيونية أو الإذاعية، فهي بمثابة فريق يدخل الملعب من دون خطة أو تشكيلة مناسبة! فهل أنت قادر على تأدية ما يقوم به؟

قبل أن تتسرع في الإجابة، يجب أن تعلم أن هذا العمل لن يُدر عليك الأموال الطائلة في بداياتك المهنية، إذ ليس بالضرورة زيادة المهام تعني ارتفاع الأجر، لكن مع الممارسة الاحترافية وتماسكك المهني تأكد أن أجرك سيتضاعف متى ما ملكت المهارات التفصيلية في هذا العالم الكبير.

دخولي لهذا المجال قبل ستة أعوام كان بمحض الصدفة، لكن ما أغراني بهذه الصناعة بالإضافة إلى ما ذكرت من المهمات السابقة، هو كيفية الوصول للمعلومة، والتحقق منها، وتنوع طرق معالجتها لتخرج بأكثر من قالب للجمهور، بما يتناسب مع السياسة التحريرية لكل برنامج.

عملك كامعد برامج” قد لا يتناسب مع طباعك، وربما يتصادم مع أفكارك الشخصية التي يجب أن تتركها خارج الاستديو،واسكربت الحلقة، ومن المهم إستيعاب سيكولوجية من تتعامل معهم.

لا يمكن أن تكون معد ناجح دون قدرتك على الوصول إلى مصادر المعلومات والأخبار، لذلك تحتاج إلى بناء شبكة علاقات قوية مع المسؤلين، واحترام هذه العلاقة بالحفاظ على الأسرار التي قد لايرغب في كشفها، وهناك فرق كبير بين المصادر ودائرة العلاقات، فالأولى تتمثل بأرقام هواتفهم، أما الثانية فهي ما ينتُج عبر علاقتك الجيدة معهم، من خلال التواصل الدائم معهم لكسب ثقتهم، وإظهار الاهتمام بما يقدموه، وسماع وجهة نظرهم حول موضوع النقاش، فقد يساعدك ذلك على فهم جوانب الموضوع وتجهيز محاور الحلقة كما يجب.

ومن المهم تحسين علاقتك مع الزملاء، لتبادل المعلومات وبيانات الضيوف، فهذا سيساعدك على تجاوز الكثير من عقبات الموضوعات التي ليست لديك إلمام بتفاصيلها.

السؤال المحوري المهم هو  ما هي المهارات التي على مُعد البرنامج الإلمام بها، والتي أضعها في النقاط التالية :

  • إتقان مهارة الكتابة.
  • الإطلاع الدائم على الأحداث.
  • إتقان مهارات البحث.
  • الثقافة والقراءة.
  • سرعة البديهة وتحليل المعلومة.
  • تطوير الأفكار.
  • تنوع سبل معالجة الموضوعات.
  • المهنية والموضوعية والحياد.
  • اللّباقة والذكاء الاجتماعي .

——————————————————–

 

رأيان حول “9 مهارات لتكون مُعدِّ ناجح

  1. محبك برهان رئيس مجلس إدارة شبكة سلام الإعلامية
    هل ممكن اتعرف عليك اكثر.

    وهل لدينك الاستعداد للتعاون معنا باجرة او بدون أجرة
    لقد أعجبت بطحرك الجميل.

    إعجاب

اترك رداً على برهان إلغاء الرد